عبد الحفيظ منصور

28

فهرس مخطوطات الطب والصيدلة والبيطرة والبيزرة في دار الكتب الوطنية بتونس

أرباب العقل وأصحاب الفضل ، إنّ أشد العلوم حاجة ، وأعلاها درجة ، وأكثرها منفعة ، وأولاها رعاية ، هو علم الطبّ المتكفّل لإراحة النفوس من الآلام . . . على أنّ المختصر المرسوم بالموجز للقاصي المحقّق . . . علاء الملّة والدّين أبي الحسن علي بن أبي الجزم القرشي . . . خيرما ضنّف فيه من المختصرات ، وآخر ما قيل فيه من المطوّلات ، إذا هو موجز في الصورة ، لكنه في المعنى كامل في الصناعة ، منهاج للدراية . . . وكان غفل عن شرحه وإيضاحه ، وبسطه واتضاحه وكشفه ، وإن كتب عليه شيء ، فلا أظنّ أن تعرّض لشرح تمام قوله . . . فأردت أن أكتب له شرحا يكشف القناع عن مضمونها ، ويرفع اللثام عن مكنونها . . . وخدمت به حضرة من خصّه اللّه تعالى بالدولة الغرّاء . . . قطب الحق والدنيا والدين شاه محمود المظفّري . . . قوله رحمه اللّه : قد رتّبت هذا الكتاب على أربعة فنون ، إنّما رتّبه عليها ، لأنّ مباحثه إمّا أن تكون على سبيل العموم أولا ، فإن كان الأوّل فهو الفنّ الأوّل في قواعده جزئي الطبّ ، أعنى علميّة وعمليّة بقول كلّي . . . آخره : . . . وإذا اجتمع مرض وعرض ، فابدأ بالمرض ، أي فابدأ بتدبير إزالة المرض ، لأنّ العرض من توابعه ، ويزول غالبا عند زوال المتبوع ، إلّا أن يكون العرض أقوى من توابعه يخاف منه أن يحلّل القوّة ويضعفها كالقولنج فيسكن أوّلا الوجع الذي يعرضه باستعمال المخدّرات حذرا من تحليل القوة ، وإن أخذت تلك المخدّرات بنفس القولنج بازدياد سببه ، ثمّ عالج السدّة ، أي سدّة الأمعاء التي توجب مرض القولنج . تمّ الفنّ المشتمل على قواعد جزئي الطبّ ، أعني علميّة وعمليّة . كتبه علي بن كمال بن علي في 15 شوال سنة 804 ه . بخط مشرقي . والعناوين بالحبر الأحمر . 19 * 10 سم / 143 ق / 21 س . 2097